السيد الگلپايگاني

4

هداية العباد

( مسألة 5 ) يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار من البلوغ والعقل والرشد والقصد والاختيار وعدم الحجر ، أما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان تحصيل العمل بحيث لا يكون هناك مانع منه عقلا أو شرعا ، كما إذا كانت الجعالة على كنس المسجد وكنسه الجنب أو الحائض ، فلا يستحقان شيئا لأن عملهما هذا ممنوع شرعا . ولا يعتبر في العامل نفوذ التصرف ، فيجوز أن يكون صبيا مميزا ولو بغير إذن الولي ، بل ولو كان غير مميز أو مجنونا على الأظهر إذا كان الجعل سببا لصدور العمل منهما ، بل ولو لم يكن سببا على الأحوط ، بناء على كفاية جعل الجعل في اشتغال ذمته . ( مسألة 6 ) يغتفر في الجعالة من جهالة العمل ما لا يغتفر في الإجارة ، فإذا قال : من رد سيارتي فله كذا صح ، وإن لم يعين المسافة ، ولا المشخصات الكاملة للسيارة ، واختلفت الموارد جدا في سهولة الرد وصعوبته ، وكذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردد أي على كل واحد بنحو التخيير مع اتحاد الجعل ، كما إذا قال : من رد سيارتي أو ساعتي أو دابتي فله كذا ، أو بالاختلاف كما إذا قال : من رد سيارتي فله عشرة ، ومن رد ساعتي أو دابتي فله خمسة . نعم لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا ومبهما بحتا ، بحيث لا يتمكن العامل من تحصيله ، كما إذا قال من رد ما ضاع مني فله كذا ، بل وكذا لو قال : من رد حيوانا ضاع مني ولم يعين نوعه مثلا . ( مسألة 7 ) لا بد من تعيين العوض جنسا ونوعا ووصفا ، بل كيلا أو وزنا أو عدا إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا ، فلو قال من رد دابتي فله ما في يدي ، أو ما في هذا الإناء ، ولم يكن ذلك معلوما ، بطلت الجعالة . نعم الظاهر أنه يصح أن يكون الجعل حصة معينة مما يرده ولو لم يشاهده العامل ولم يعرف أوصافه ، بأن قال : من رد سيارتي فله نصفها ، وكذا يصح أن يجعل للدلال ما زاد على ثمن معين : كما إذا قال بع هذا المال بكذا والزائد لك ، كما سبق . ( مسألة 8 ) كل مورد بطلت الجعالة للجهالة ، استحق العامل أجرة المثل ،